Author: Eve

16ديسمبر

وجبة الحياة

علي منضدة اقتسما فيها وجبة الحياة جلس فنجان قهوتها وحيد ، فردية الفنجان الخالي من السكر اعتراف مُهين بحقيقة وحدتها دون وليفها .

لكن كل ما هنالك أن الفنجان لم يُدرك أن مؤنسها يسكن في خلاياها السرية ، و أنه يقفز في تفاصيلها فتلمع عيونها فجأة و يشرق وجهها بابتسامة هي له وحده ، ابتسامة تطير لتحط علي ذاكرته فيبتسم فجأة لها وحدها و هو علي الجانب الآخر من العالم ، الأصدقاء حوله ما عادوا يدركوا سر ابتساماته الدائمة بلا مبرر، هم فقط لم يلمحوها تسكن في عمق عيونه تبتسم ، و لم يروه داخل روحها يبتسم .

الحب الذي بدأ بفرع صغير للإعجاب نما سريعا” ليصبح شجرة انبهار حتي أصبح كَرمة عظيمة تظللهما كما سماء أخري خضراء ، أينما ذهبا تتدلي عناقيد الشوق ، سماءً براح و قطوفها دانية لقلبيهما ، فقط ينبض القلب بالغرام ليسكرا دون غياب للوعي ، محض ارتعاشه للجفنين حتي يلمح أحدهما ضحكة الأخر ، مجرد تعشيق بين أصابع اليدين يقوم بها أحدهما حتي يسري الأخر دفءً ما بين أنامل معشوقه .

مُستبد هو الشوق ، فالطفل ذو اللحية الرمادية ينزف بخطو الحنين في البلدان وحيداً بعدما انتزع من وطنه و أُجبر علي الرحيل ، خرج يحمل الوطن بقلبه و بين أوصاله ، فصار كل البشر و الأماكن مجرد غربة مستمرة .

قاتل متسلسل هو الشوق ، ظل الوطن يحن إلي خطوه في الدروب ، و يشتاق إلي ضحكاته المبعثرة بالذكريات ، و يتلهف إلي دفء أنفاسه بعدما سكنه الصقيع دونه ، لذا هاتفته حبيبته قائلة ( غزلت لك حبيبي دثارً واق للقلب من صقيع الغربة فلا يفترسك استيحاش الطريق ، في البدء جدلت من قلب الوطن خيوط عشقية و ضفرتها بلمسات من بين أصابع الطرق و بينهما ذوبت رائحة ما بين الجبلين و في المنتهي عقدت العقدة في نهاية الغزل بعبق حمم البركان القابع في الوادي ، الأن أنت في عمق الوطن فاطمئن ).

الطفل الكامن داخل كلاهما إلتقى الأخر ، طفل هو قد بلغ أشده و طفلة هي قد بلغت أنوثتها ، شغفهما باقتسام رغيف السعادة دون اكتفاء يؤكد ذاك ، تعاطيهم للعبة الحواديت بالتبادل دون اتفاق مسبق يؤكد هذا .

طفل يؤمن أنه لا عشق دون طمع ، فكيف لا يحق له أن يحتفظ بها في الصباح شمس بين ضلوعه لتنير دربه وحده ، و في المساء يصبح هو قمرها لتخرج في الليالي القمرية الذئبة الكامنة فيها تعوي له وحده بالرغبة و تشتكي له شوق يهدر في دمها .

كلاهما يؤمن أن الأخر هو حق أصيل له رغم طغيان الزمان و استبداد الأمكنة و غطرسة الفناء ، فرغم ضعفهما و ضئالتهما أمام خطوة الزمن لكن كونهما معا” فهذا هو منتهي المنتهي ، بعدما اقتنصا من الزمن زمنهما تحققا دون تلاشي ، فهزما معا” الفناء.

مروة حافظ
#لمسات_الفراشة

 

12ديسمبر

إلى داليدا

داليدا..بكتب لك جوابي المرة دى و أنا قادرة أقول أسمك لانك خلاص نورتي الدنيا وبقيتي هنا معايا.

استنيت كتير علشان أكتب لك الجواب ده بس غصب عني التعب مكنش سايب ليا اى وقت أو مساحه حتى تخليني أخدك فى حضني..

مش عارفة احكيلك عن إيه بالظبط فى يوم ميلادك؟

بابا اللى منامش طول الليل من القلق والتفكير، ولا أنا اللى كنت عكس كل الايام اللى فاتت بخبي التوتر بالضحك والهزار!

ولا كل اللى كانوا حواليا مستنييك بمنتهى الشغف والمحبة!

كلنا بنحبك اوى يا داليدا، بس تعرفي أوضة العمليات دى وحشه أوى ومخيفة ربنا ما يكتبها عليكي يا بنتي، لكن رغم التعب والخوف أول ما اخدتك فحضنى وأنا لسه فى البنج نسيت الدنيا وفضلت أبوسك وأنا حتى مش شايفة شكل ملامحك والدنيا فعيوني مشوّشه.

تجربة ولادتك كانت عكس توقعاتي وعكس خططى ودى إرادة ربنا اللى ملناش يد فيها، الأهم إنك فحضني ومعايا وهنكمل اللي جاى ف العمر بيكي وليكي.

هعلمك حاجة بابا هو اللى علمهالى وطلعت بيها من يوم الولادة وهى

إن ربنا دايماً زى ما بيقسم الأرزاق بيقسم البلاء والحزن والفرح والمرض والألم

ولأنه خالقنا عارف طاقة كل واحد فينا ودايماً بيرزقه باللى هيقدر يتحمله

ربنا رزقني بولادة مكنتش عاملة حسابها وفى المقابل هوّن عليا التعب بضحكة من وش بنتي اللى بتحرسه ملايكه، وحضن من أحن أب في الدنيا.

حمدلله على سلامتك.

كتبت لك جوابات كتير قبل كده…هابتدي أقرأ لك جواب .. في كل مرحلة حمل عدت عليا …و إحساسي بها …هانرجع بالذكريات للأيام الاولي و الشهور الأولى عشان لما تكبري تشوفيها و تعرفي إحساسي كان إيه..الامومة محبه

 قلم 

لميس الخطيب 💙

 

10ديسمبر

امبارح كان عمري 30

البنت اللى بتكتب المقال ده فى أواخر العشرينات ، بنت أتعلمت ولسه هتتعلم دروس كتير فى الحياه.
بس اللى اتعلمته فى السنين اللى فاتت مش قليل ومش هين وده سبب النضج اللى حاساه دلوقتي.
ملحوظه : لسه بنغلط برضه ونسئ التصرف والتفكير مهما افتكرنا إننا وصلنا لقمه النضج .. بس النضج اللى بنحسه فى السن ده نضج لايوصف من كتر جماله “

النضج بمثابه معلم ذاتي بيرشدها عند القرب من دوائر الخطر مره أخري

المقال مش مع كل العادات والتقاليد بتاعتنا ولا هو مع المساواة بين الرجل والمرأة لأني مؤمنه أن الرجل غير المرأه نفسيا وجسديا وفكريا…

كلامي هيكون للشباب وخاصه البنات الغلابه اللى أضحك عليهم بشويه معتقدات وتقاليد وعادات نتيجتها كانت ضياع عمر البنت فى الجرى ورا فارس الأحلام.

أكمل القراءة »

5ديسمبر

أم متمردة

بالأمس كانت تسألني صديقتي عن إحساسي و أنا مقبلة علي تجربة  ..هل سعيدة أم خائفة ..أخبرتها انني أمتلك خليطا من المشاعر ما بين سعادة و ما بين خوف
اندهشت عن أسباب خوفي

يخبركي الجميع أن المرأة في أوطاننا تظل ناجحة حتي تتزوج و تنجب …لكن لا احد يخبرنا لماذا هذا يحدث ? و لا أعلم هل هذا حقيقي أم إنها إحدى التابوهات التي نحيا فيها مثل تابوهات أن المرأة لا تنجب في سن كبير و تابوه سن الزواج.

أكمل القراءة »

2ديسمبر

إلى ابنتي

سأُهدي ابنتي قمراً

لا يجيد الكذب لا يجيد الرياء

وسأُهديها مقعداٌ في الحديقة

ليرسل قمرها نداً يغسل شعرها

ويزينه بحبات النجوم المضيئة

محاطة هي بالذئاب في مدينة بلا صياد

وعجيب أمرها لا تخشى الذئاب

وتظنها حملان وديعه

غداً يا صغيرة ستعلمين الحقيقة

تأكل الحملان في المراعي

بينما الذئاب لاتصيد سوى اللحوم البريئة

و يا أسفي …

لم أكن أعلم كم تحب الذئاب الصيد في ضوء القمر

وسيختفون حين يفقد شعرك بريقه

وحين أرحل يا ابنتي عن المدينة .. فاحذري

فالصيد يكثر في غياب الأمهات

ولتنثري حول مقعدك بذور زهرة بريه

تنبت شوكاً .. يرسل برقاً .. يقهر الذئاب

فالحذر يا ابنتي عادة بديهيه

بعض الفخاخ نحذرها

وحين تغفوا الذئاب .. نكون لها الضحيه

فلا تأمني يوماً ذئباً يخشى الظلال

الذئب مثلي ومثلك يحلم بالحياة وبالحرية

 

قلم 

نجلاء أحمد 

 

13نوفمبر

احنا عرايس ماريونت

كيف يستطيع ان يعلم الانسان هل هو ناجح ام فاشل؟ ما المقياس لهذا ؟

هو نظرة المجتمع و حكمه …دعنا نتفق إن معيار النجاح يحدد طبقا لمعيار ماسيضعه المجتمع.

عل سبيل المثال في مصر …أنت شخص ناجح اذا كنت متزوج ..تملك سيارة ..لديك أسرة …زوجة ناجحة …أولاد متفوقين دراسيا …عمل ناجح يحقق لك دخل ثابت ..هل تختلف معي ان هذا معيار نجاح ؟ هل ستخبرني أن هذا ليس معيار للنجاح ؟

دعنا نتخيل أنقلك إلي صفوة المجتمع الامريكي ..إنك أصبحت تسكن بجوار بيل جيتس و دونالد ترامب ومارك زوكربيرج….هل ستشعر بجوار هؤلاء إنك ناجح ؟ أم ساتشعر إنك محدود الإمكانيات و شخصية تكاد تكون فاشلة ..أنت لست رائد اعمال ..تكاد تكون متوسط الذكاء و فقير و ليس لديك عقل مميز ليخلق أفكار ابداعية.

دعنا نتخيل نفس الاسرة تعيش بجوار محبي تسلق الجبال و محبي الاخطار و اكتشاف الطبيعة ..هل ستكون ناجح ام ستكون انسان نمطي ؟

و مرة أخري إلي مجتمع بدائي يأكل الأعشاب البرية و يحي في الكهوف …و أنت تمتلك رفاهية الأجهزة الألكترونية و التطور الحضاري .. …لقد اصبحت مبهر و رائد و ذو حيثية.

أتفقت معي إن نجاحك في مجتمع ما وسط مجموعة من البشر قد لا يعني إنك انسان ناجح و أنه مقياس متغير.

ماذا لو أنت لا تحققك النجاح طبقا لمعيار المجتمع من حولك ؟

اولا ستكون منبوذ اجتماعيا و سينظر اليك من حولك انك انسان فاشل …ليس من السهل ان تكون خارج القطيع …و ليس من السهل ان يجعلك القطيع خارج عنهم ..و ان خرجت يصبح هدفهم الوحيد أن تعود ثانية …طريقك اجباري …ليس سهل علي مجتمع بأكمله أن يتسأل هل انت علي حق ؟ الأسهل أن يتهمك بالجنون ،الفشل ،العبث.

ستواجه بكل شراسة ..و كل ما زادت مقاومتك كل ما زادت شراستهم  … يكسرون منك و يحبطونك و يسخرون منك ..و يخبرونك من وقت للاخر إنك فاشل و إنك غير طبيعي و يتجهلونك أن اصررت علي مضي في طريقك …

و تكسير المجاديف و ما ادراك ما تكسير المجاديف

تتسأل يوميا هل انا علي حق؟ هل انا مجنون ؟ هل أخطئت إني لم أحقق المقاييس الأجتماعية ؟ هل أخطأت لترك عملي و مجازفتي في مجال جديد و انا في هذا العمر؟ هل أخطئت إني لم أتزوج حتي الأن ؟ هل أخطئت لعدم رغبتي في شراء سيارة و أفضل ان استثمر اموالي في الرحلات و التجديد؟

مع مرور الوقت ساتذهب إلي المرحلة الثانية …ستكون نظرتك الشخصية لنفسك إنك انسان فاشل و تبدأ صراع نفسي داخلي
أنا فاشل ..أنا لم احقق أي نوع من أنواع النجاح …لقد بلغت عامي الثلاثين ..بلا عمل .بلا زوجة ..بلا أبناء ..بلا سيارة ..بلا ..بلا …لم أصل إلي اهدافي ….و تصاب باكتئاب دائم ..ههذا النوع من الأكتئاب الذي يتسلل إليك خفية دون أن تعلم ..أو ربما تعلم ..

اكتئاب مفيش حاجة معينة مزعلاني بس يمكن عشان مفيش جديد 

الاكتئاب ياخذك الي الانطواء..لقد مللت من السؤال المكرر .

أخبارك ايه ؟ والاجابة الاكثر ملل: لا يوجد جديد ..

و كيف يوجد جديد و انت طاقتك مهدرة ما بين تحقيق هدفك و محاربة شراسة لمجتمعك ؟

لكن هل حقا هذه أهدافك ؟ ام أهداف مجتمعك ؟

كثيرا ما قبلت او تحدثت مع أحد من الأصدقاء لاجده ناقم علي الحياة أو مكتئب و يشعر بالضالة لا لشئ سوي إنه يشعر بالفشل …لإنه لم يحقق اي شي من اهدافه ..

لكن هل حقا هذه اهدافك ? و هل يجب حقا ان تكون حققتها الان ؟

هل هناك عمر ان وصلت له دون أن أحقق أهداف معينة أكون اصبحت فاشل؟

هل إن بلغت عامي الثلاثين دون وظيفة …هل أنا فاشلة …أم يجب ان يكون مقدار نجاحي علي مقدار هدفي …هل يتساوي من يسعي الي الفوز بوظيفة محاسب بالذي يسعي الي أن يمتلك مكتب محاسبة؟هل تظن ان كلاهما يتحقق في نفس المدة الزمنية ؟

كثيرا منا يقع في هذا الفخ …بل حقا الفخاخ …ليس فخ واحد …هو الفخ النجاح الاجتماعي …

أنا فاشلة لأن لم احققي أهدافي و  في فترة عمرية معينة و التي غالبا هو معيار و مقياس مجتمعي المحدود …

الشهادة الجامعية و الوظيفة المامونة و الشريك و الحياة النمطية ….

كثيرا منا لم يقيس قدراته الحقيقية ..

الموضوع يشبه أن تدخل امتحان قدرات الرسم و أنت لا تمتلك اي موهبة فنية ..فا ترسب في الامتحان ..فا تشعر بالفشل …من أخبرك ان هذه قدراتك حقا؟

من أخبرك أن عليك أن تكون زوج ناجح ..ربما نجاحك أن تكون انسان وحيد لانك غير قادر علي تحمل مسئوليات افراد اخرين ..

ليس عليك أن تتزوج في العشرينات أو اثلاثينات إن لم تكن قادر علي تحمل المسئولية

أنت ناجح كفرد …ليس عليك أن تكون ناجح كقائد فريق ..

ليس عليك ان تكون موظف حكومي و أن تكره الروتين اليومي …لما لا تعمل عمل حر ..

ليس عليك أن تحقق كل هذا في العشرينات او في الثلاينات 

ليس عليك ان تكون في نفس الوظيفة منذ الميلاد للموت 

أري في النهاية ان ليس هناك مقاييس لنجاح الفرد غير رضا الانسان عن نفسه ، عن ما يفعله و استعداده لتقبل نتائج اختيارته.

قبل ان تحكم علي حالك بالفشل ..اسال نفسك

هل حقا هذه اهدافي ؟ هل هذه الحياة التي اتمني أن أحيها ؟ هل هذه أحلامي ؟

 

 قلم 

فاطمة معز

 

29يناير

رحلة الصعود

 

ترددت كتيرا ان اكتب عنها،،،
عن رحلتي بمعني اوضح
” عن رحلة صعود جبل سانت كاترين ”

هذا لان كثرت تلك الايام الذهاب إلي هذة الرحلة ،،،
وهناك العديد والعديد عاد منها وتحدث عنها … ربما

حقا لهم الحق في ذلك …
فهي رحلة استثنائية علي المرء ان يقوم بها وان كانت مرة واحدة بعمره …. فهي تحدي …
نعم … كما يقول البعض انها تحدي … هي هدف حياته الذي يريد الوصول اليه … ولكن ماذا كانت بالنسبة لي !!
لم تكن هدفا او توقف لتحدي نفسي او شيئا من هذا القبيل ،،، لقد توقفت كثيرا عندما صعد الاخرون هروله للحاق بالشروق …

بل كانت رحلة تأمل …
انها رحلة سماوية بدأت داخل الظلام …
بدايتها تمسكت بايدي اصدقائي خوفا من الوحدة والتعب .. فقد كنت ذاهبه مثقله من تعبي الجسدي ومن الحياة ،،، انا من قام بتجميع الصحبة كاملة ليكونوا إلي جواري … واخترتهم بعناية لا يعلمونها …
عندما بدأ يومنا كنا قد انطلقنا من طابه وراس شيطان ،،، اجمل ما توصف به ارض سيناء انها حقا ارض الفيروز فماءها يشفيك روحا قبل جسدا ،، ويمتع عيناك بسحرها … واتجاهنا إلي التحدي المنتظر ..

جبل موسي
الجبل الذي صعده سيدنا موسي لربه لالقاء كلماته ومناجاه..
كانت رحلتي ، ،

انتابني الالم وتسارع الانفاس بل وتصارع البشر لمن سيغزو الليل قبلا مسرعا للقمه ،،، فظهر تمردي بشده ..
فتحدثت لاقرب اصدقائي من اخذوا بيدي ولا يمانعون ذلك …
لا مش هطلع .. مش طالعه خلاص روحوا انتوا “
تعبت مش هقدر “
بداخلي اعلم انه التمرد ‘ فهو هدف حياتي ونظرتي للامور ‘ فانا لن اتكأ علي كف احدهم لاصل … فأصررت عليهم ليتركوني

بدأت رحلتي الحقيقية …

التقطت انفاسي ونظرت للسماء
آنارة النجوم الكاملة والسدم ليس هناك اجمل منها مشهد خطف قلبي … لما يصعدوا وهم ينظرون لاقدامهم فقط ولمن يتركون السماء ؟! كان تسأولي
.. اتحرك بقوتي لاكمل الصعود وحدي واتوقف ،،، لاشاهد السماء وافكر واناجي ربي …

صحبتني فتاة من مجموعتي كانت مثالاً لمهبطين العزيمة ،، ولكن اليس هناك الكثير نقابله يحيد عنا ما نريد ويثبط عزيمتنا … اكملت علي كل حال ..
تركتها وظل يغشاني الالم ولكن ما قد رايته كان تجربتي الصادقة ،،، لقد تألمنا جميعا ولكن هناك من تألم فتحمل فصعد فحقق هدفا له …عظيم ..
وهناك من تألم ولا يعرف لماذا يفعل في نفسه ذلك ولمن !!!

ولكني متأمله بحالي وبمن حولي ،،
اعرف جيدا لمن اتيت وهي نفسي ولماذا !!

فاخذت طريقي انظر للسماء واشاهدها كلما سرت علي الجبل ،،، جاء اناس يعبرون بعدي يجتازونني واشاهدهم ،، من يأخد الطريق في صحبه ومن يسرع لكي يكمل للقمة ومن يتوقف فقط لا يستطيع … كانت المشاعر الانسانية رائعه في هؤلاء الذين يقفون بجانب من يحبون … رأيتها في الفتاتان اللتان جلستا في الاستراحه بجانب صديقهم المريض … وفي الصديق الذي حفذ الفتاة بمقولات طيبة انها تستطيع ان تكمل وحمل عنها حقيبتها ،،،
انها الرفقة يا سادة …

عندما اكملت الطريق وحدي زال ضجيجي الداخلي ،،، بان علي ان اراعي من حولي وان انتبه جيدا وعلي ان افعل وافعل ،، لقد اصبحت حرة تماما …
والصعود ما هو الا طريق لك اعتبره كما تشاء ولكن لا تجبر ذاتك عليه بل استمتع به …
عندما توفقت بالاستراحة
عشت الجو البدوي متأملة الزي البدوي من جلباب وعقال علي الرأس وهذه اللهجة والثقه الكبيرة في النفس ،، لقد كانوا كل يوم بهذا المكان معتادون علي صعوده ويحيون في برودته دون الكلل منها ،، يالها من قوة …

استوقفني عند الشروق
نظرتي لمن ينزل الجبل لا احد ينظر حوله ،، ان ينتهي الطريق لا مزيد منه .. نظرت لاعلي الجبل وعلوه وسماءه والشمس ساطعه وحدثت نفسي ” كم هو طويل جبلك يا نبي الله وشاق ” ولكن لا تكبرنا الامنيات ولكننا نصغر من انفسنا امامها .. فنظل بين الكهوف “

عندما وصلنا لاسفل الدير …
توجهت إلي هناك استشعره كما ناداه ربه
” اخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوي “

ظللت انظر للشجرة وآتأملها واستحضر الايات بذهني واعيد المشاهد بقلبي … وتابعت حديث المرشد في تكوين هذا الدير وقدسيته …

وعندما عدت
لم اجد احد قد ذهب إلي هناك الا القليل
فقد كان الهدف هو فقط الصعود ولم يكن غير ذلك …

انما كان هدفي هو التأمل والبحث عن اجابات قلبي ..
وكانت احداها !!!

ان الحياة تآسرنا وان لم نفعل شيئا فالتمرد فقط ،،، ما يحرر قوانا ويعيد توازننا …

ان كل الطرق تؤدي إلي طريق ما قد لا تريده وانت فقط من يصنع طريقتك الخاصه وطريقك …

ان الصحبة وان اجتمعت انت وحدك ،، و ستظل وحيدا حتي تجد نفسك وما تبحث عنه …

لقد كانت تجربة ممتعه ومحررة
كانت لي تحدي ،،، لكي اكون نفسي فقط
وابحث عن ما يلهمني .. وقد كان

#رحلة_الصعود
#ايمان_يوسف

8نوفمبر

الحلويات – رانيا منسي/اسكندرية بحرك عجايب

رانيا منسي من اسكندرية ..لما أبتدينا الحوار مع رانيا عن تجربة الأستقلال قالت :

 بصي هي تجربتي مش استقلال كامل بس كانت فترة مهمة طبعا ، يعني أهلي كانوا بيساعدوني بمصروف معظم الوقت.

التجربة بدأت بإني مديونة  و كان مهم   إني أنزل أدور على شغل عشان أسدد ديوني بعد مشروع عملته وفشلت في إدارته في اسكندرية بسبب ظروف كتير شراكة و إن مش معايا رأس مال يوقفني سنة كاملة . 

المشروع كان ف الأول دار نشر ميرامار لكن المشروع أتحول لمكتبة و بعدين مكان للأنشطة الثقافية و بسبب إننا مش مستعدين بالتخطيط  للمشروع صح ، حصلت خلافات بيني وبين شريكتي ف الأدارة و صفينا الشراكة . حاولت أنا و بنت عمتي لمدة 6 شهور بعدها لكني فشلت تاني ..

بسبب التجربة دي بقيت  مكتئبة ، خسرت علاقات و  صداقات وناس كتير وحياتي،  أتلخبطت وخسارة فلوس كنت مسنودة عليها وديون .

صديقة ليا أقترحت إن أنزل القاهرة أشوف شغل و كان في فرصة كول سنتر في موبينيل ،في  البيت عندي رحبوا بالفكرة لكل الظروف اللي عدت بها

نزلت القاهرة لمدة سنة الحياة كانت عبارة أن اي حد يعرف إن دي بنت لوحدها ، طب قشطة ليه لأ، مش يلا بينا نروح أي مكان ونقضيها وعروض وقحة وبشكل فج ومباشر . لو البنت اللي عايشة لوحدها  مش عندها خبرة ف التعامل مع الناس دي ممكن تقع في الفخ ،غير كمان   السكن الشير تقابلي فيه النصب والسرقة

 عن تجرتبها في أول سكن  قالت :

أول سكن كان ف وسط البلد ..بنت موجودة ف وسط البلد دايما بتختفي وتظهر والمفروض إنها من اسكندرية ..هي كانت على معرفة بصاحب الشقة  ..وفجأة عرفنا أنها اتخانقت معه وراجعة اسكندرية وكانت واخدة مننا تأمين، هو قال إنه ماخدش وتاهت الفلوس دي بينه وبينها وبعد شهر ونص لقيت إني مضطرة أسيب السكن الساعة 9 بالليل، كان معايا واحدة أعرفها معايا ف الاوضة نفسها، اضطريت انقل حاجتنا سوا و حصلت مشاكل بينا.

شوفت بنات قصر هربانين من بيوتهم ف القاهرة ومقضينها شرب وحشيش وضياع بسبب الأب السلفي او الاب والام المنفصلين . واحدة كان ابوها سلفي ملبسها النقاب غصب والتانية كان أبوها و أمها منفصلين وكل واحد عايش حياته بيرمولها فلوس وهي تعيش

بس الفترة بتاعة التخبيط ف القاهرة ..معايا خدت أول 3 شهور تقريبا . بعد كده كل حاجة بقت ابسط و أسهل …لقيت سكن افضل مع صديقة محترمة  أعرفها من سنين ..يعني من بعد اول 3 شهور الدنيا كانت أفضل بدأت أغربل المعارف ومقربش من الناس بسهولة أشتغلت 3 شهور ف موبينيل و و6 ف راية

 أشتغلت ف موقع فني ،  و  كنت ناوية أستقر ف القاهرة .الشغل كان لطيف والمكان والناس كمان لطيفة ، بس أنا كنت ف مصر القديمة والشغل ف المهندسين . مش  عارفة التزم بمواعيد الشغل ،  المشوار كبير و إني أغير السكن مش سهل ، بدأت اقصر في الشغل و أهمل فيها فاترفدت

فقررت خلاص بقة كفاية كده  لإني مش هاينفع أرجع كول سنتر تاني عشان جالي التهاب ف الاذن الخارجية وكمان كملت ال 30 والشركات مبتشغلش اي حد يتخطى 30 ، غالبا 29 او 30 الا كام شهر بعد ال 30 لا

والالتهاب ف ودني مش أقدر  ارجع اشتغل علي السماعة تاني ،في الكول سنتر بنستلم مكالمات 8 ساعات ، الموقع ظروف السكن والمكان بتاع الشغل كان مرهق كنت بانزل 7 عشان اوصل 8 ونص و  ارجع من الشغل 7 بالليل للبيت . و مش عندي معرفة بطريقة أوصلها لمواقع تانية وكمان مرتبات المواقع التانية سمعت إنها كانت قليلة

 

 و عن سؤال رانيا هل ممكن تخوض التجربة مرة تانية قالت : 

لحد ما قبل اسبوعين فاتوا كنت بحاول أخلق باب أشتغل منه في القاهرة بس أسعار الأيجارات زادت والمرتبات زي ما هي و أسعار كل حاجة ضربت  فبحاول أشتغل من البيت Typist أسهل ، اشتغل من البيت أستلم الشغل و  اسلمه

 

و  قالت رانيا ردا عن سوال هل تفتكري لو رجع بك الزمن هاتعملي نفس التجربة تاني و لا بالعكس ? و ايه اللي هاتخدي بالك منه ؟ 

كان لازم أكرر التجربة تاني وكان لازم امر بها ، التجربة عرفتني بوشوش ناس كنت مخدوعة فيهم ، سواء في اسكندرية أو القاهرة صحوبية مصالح على ناس غشاشة على ناس بتدعي الحب ، أصناف زفت  وكشفت لي معادن ناس حلوة.

بصي تجربة إنك تبقي ف وسط ناس كنتي واثقة فيها ، وناس متعرفيهاش وتلاقيها جدعان معاكي ، الناس بتعمل البحر طحينة و ساعة الجد تلاقي هواء  و ناس معرفهاش وقفت جنبي و لقيتهم معايا وقت ما كنت ف الشارع بشنط هدومي فالتجربة مهمة ، علمتني أن لإزم أعمل حساب كل حاجة و أفكر بسرعة في أي ظرف لو حصل …

لو بنت بتستقل  ماترميش ثقتها في حد ، لو حبيت تجرب أي شىء جديد لازم يكون مع انسان تعرفه من سنين وموثوق فيه بحكم مواقف كتير.

متتساهلش مع الناس لازم ترسم الوش قدام اي حد عشان كله هيفتكرها البونبوناية اللي مش مغلفة وسهلة

متسمحش لحد يتحكم في حياتها

  تحاول تتجنب النفعية يعني متتحولش لكائن نفعي الاستقلال بيعرض الناس لخوازيق والخوازيق بتعلمهم انهم يكونوا بتوع المصلحة على قد ما هاخد منك هاعرفك وبعد كده هارميك أو اركنك علي الرف ،من كتر الأذي النفسي،  أكيد هتتحول كده

 هي تختبر الناس الاول ماتسمحش لنفسها تقع ف الفخ ، مش تثق في أي حد  و تكون حذرة ف مش هتتأذي ،اللي بيآمن هو اللي بيتأذي ، هي تجربة الاستقلال كانت مشكلتها خوازيق الناس غير كده كانت لطيفة

 

6نوفمبر

لغة العيون

في كل نظرة عين تري و تسمع و تعيش قصة و حكاية لها بداية و ليس لها نهاية.
اعشق لغة العيون فهي اصدق و اعمق و اقوي لغة عشقت سمعها و التحدث أليها.

فالعين لا تخدع و لا تكذب أكمل القراءة »

© Copyright 2014, All Rights Reserved