29يناير

رحلة الصعود

 

ترددت كتيرا ان اكتب عنها،،،
عن رحلتي بمعني اوضح
” عن رحلة صعود جبل سانت كاترين ”

هذا لان كثرت تلك الايام الذهاب إلي هذة الرحلة ،،،
وهناك العديد والعديد عاد منها وتحدث عنها … ربما

حقا لهم الحق في ذلك …
فهي رحلة استثنائية علي المرء ان يقوم بها وان كانت مرة واحدة بعمره …. فهي تحدي …
نعم … كما يقول البعض انها تحدي … هي هدف حياته الذي يريد الوصول اليه … ولكن ماذا كانت بالنسبة لي !!
لم تكن هدفا او توقف لتحدي نفسي او شيئا من هذا القبيل ،،، لقد توقفت كثيرا عندما صعد الاخرون هروله للحاق بالشروق …

بل كانت رحلة تأمل …
انها رحلة سماوية بدأت داخل الظلام …
بدايتها تمسكت بايدي اصدقائي خوفا من الوحدة والتعب .. فقد كنت ذاهبه مثقله من تعبي الجسدي ومن الحياة ،،، انا من قام بتجميع الصحبة كاملة ليكونوا إلي جواري … واخترتهم بعناية لا يعلمونها …
عندما بدأ يومنا كنا قد انطلقنا من طابه وراس شيطان ،،، اجمل ما توصف به ارض سيناء انها حقا ارض الفيروز فماءها يشفيك روحا قبل جسدا ،، ويمتع عيناك بسحرها … واتجاهنا إلي التحدي المنتظر ..

جبل موسي
الجبل الذي صعده سيدنا موسي لربه لالقاء كلماته ومناجاه..
كانت رحلتي ، ،

انتابني الالم وتسارع الانفاس بل وتصارع البشر لمن سيغزو الليل قبلا مسرعا للقمه ،،، فظهر تمردي بشده ..
فتحدثت لاقرب اصدقائي من اخذوا بيدي ولا يمانعون ذلك …
لا مش هطلع .. مش طالعه خلاص روحوا انتوا “
تعبت مش هقدر “
بداخلي اعلم انه التمرد ‘ فهو هدف حياتي ونظرتي للامور ‘ فانا لن اتكأ علي كف احدهم لاصل … فأصررت عليهم ليتركوني

بدأت رحلتي الحقيقية …

التقطت انفاسي ونظرت للسماء
آنارة النجوم الكاملة والسدم ليس هناك اجمل منها مشهد خطف قلبي … لما يصعدوا وهم ينظرون لاقدامهم فقط ولمن يتركون السماء ؟! كان تسأولي
.. اتحرك بقوتي لاكمل الصعود وحدي واتوقف ،،، لاشاهد السماء وافكر واناجي ربي …

صحبتني فتاة من مجموعتي كانت مثالاً لمهبطين العزيمة ،، ولكن اليس هناك الكثير نقابله يحيد عنا ما نريد ويثبط عزيمتنا … اكملت علي كل حال ..
تركتها وظل يغشاني الالم ولكن ما قد رايته كان تجربتي الصادقة ،،، لقد تألمنا جميعا ولكن هناك من تألم فتحمل فصعد فحقق هدفا له …عظيم ..
وهناك من تألم ولا يعرف لماذا يفعل في نفسه ذلك ولمن !!!

ولكني متأمله بحالي وبمن حولي ،،
اعرف جيدا لمن اتيت وهي نفسي ولماذا !!

فاخذت طريقي انظر للسماء واشاهدها كلما سرت علي الجبل ،،، جاء اناس يعبرون بعدي يجتازونني واشاهدهم ،، من يأخد الطريق في صحبه ومن يسرع لكي يكمل للقمة ومن يتوقف فقط لا يستطيع … كانت المشاعر الانسانية رائعه في هؤلاء الذين يقفون بجانب من يحبون … رأيتها في الفتاتان اللتان جلستا في الاستراحه بجانب صديقهم المريض … وفي الصديق الذي حفذ الفتاة بمقولات طيبة انها تستطيع ان تكمل وحمل عنها حقيبتها ،،،
انها الرفقة يا سادة …

عندما اكملت الطريق وحدي زال ضجيجي الداخلي ،،، بان علي ان اراعي من حولي وان انتبه جيدا وعلي ان افعل وافعل ،، لقد اصبحت حرة تماما …
والصعود ما هو الا طريق لك اعتبره كما تشاء ولكن لا تجبر ذاتك عليه بل استمتع به …
عندما توفقت بالاستراحة
عشت الجو البدوي متأملة الزي البدوي من جلباب وعقال علي الرأس وهذه اللهجة والثقه الكبيرة في النفس ،، لقد كانوا كل يوم بهذا المكان معتادون علي صعوده ويحيون في برودته دون الكلل منها ،، يالها من قوة …

استوقفني عند الشروق
نظرتي لمن ينزل الجبل لا احد ينظر حوله ،، ان ينتهي الطريق لا مزيد منه .. نظرت لاعلي الجبل وعلوه وسماءه والشمس ساطعه وحدثت نفسي ” كم هو طويل جبلك يا نبي الله وشاق ” ولكن لا تكبرنا الامنيات ولكننا نصغر من انفسنا امامها .. فنظل بين الكهوف “

عندما وصلنا لاسفل الدير …
توجهت إلي هناك استشعره كما ناداه ربه
” اخلع نعليك انك بالوادي المقدس طوي “

ظللت انظر للشجرة وآتأملها واستحضر الايات بذهني واعيد المشاهد بقلبي … وتابعت حديث المرشد في تكوين هذا الدير وقدسيته …

وعندما عدت
لم اجد احد قد ذهب إلي هناك الا القليل
فقد كان الهدف هو فقط الصعود ولم يكن غير ذلك …

انما كان هدفي هو التأمل والبحث عن اجابات قلبي ..
وكانت احداها !!!

ان الحياة تآسرنا وان لم نفعل شيئا فالتمرد فقط ،،، ما يحرر قوانا ويعيد توازننا …

ان كل الطرق تؤدي إلي طريق ما قد لا تريده وانت فقط من يصنع طريقتك الخاصه وطريقك …

ان الصحبة وان اجتمعت انت وحدك ،، و ستظل وحيدا حتي تجد نفسك وما تبحث عنه …

لقد كانت تجربة ممتعه ومحررة
كانت لي تحدي ،،، لكي اكون نفسي فقط
وابحث عن ما يلهمني .. وقد كان

#رحلة_الصعود
#ايمان_يوسف

1793 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved