5ديسمبر

أم متمردة

بالأمس كانت تسألني صديقتي عن إحساسي و أنا مقبلة علي تجربة  ..هل سعيدة أم خائفة ..أخبرتها انني أمتلك خليطا من المشاعر ما بين سعادة و ما بين خوف
اندهشت عن أسباب خوفي

يخبركي الجميع أن المرأة في أوطاننا تظل ناجحة حتي تتزوج و تنجب …لكن لا احد يخبرنا لماذا هذا يحدث ? و لا أعلم هل هذا حقيقي أم إنها إحدى التابوهات التي نحيا فيها مثل تابوهات أن المرأة لا تنجب في سن كبير و تابوه سن الزواج.

نحن جيل يمتلك طموح و أهداف و رغبة في تحقيق الذات و أحلام شخصية

و دعونا نكن صرحاء …نحن نختلف عن أمهاتنا اللتي عاشين مضحيات من أجلنا ….حتي لو كانت تعمل ..فاتضحي بالكثير من صحتها من أجل سعادتنا.

بل إني علي يقين حين أرى الكثير من فتيات جيلي لا ترغبن في الإنجاب ..إن إحدى أسباب رفضها هو خشيتها أن تقضي أمومتها علي طموحتها …هذا لا يقال صراحة..لكن يقال حين تعلن عن إحساسها إنها ليست علي إستعداد تحمل مسئولية الأمومة في هذا المجتمع الفاشل ..و لكن أظن في كينونتها إنها ايضا تخشي علي نجاحها.

لقد أصبحنا طموحات و لدينا تطلعات و لكننا نختلف في أن رغبتنا في تحقيق تلك الطموحات هو عن طريق نجاح شخصي ليس عن طريق رجل يحققك هذه التطلعات و لم تعد تطلعتنا مادية أو طبقية فقط بل أصبحت تطلعات معنوية ايضا.

كنت أخبر صديقة أخري من إني أظن أن المشكلة ليست أن الرجل العصري أصبح متكاسل. بل الحقيقة إننا كفتيات أصبحنا أكثر رغبة و قوه في تحقيق الذات و الإعتماد علي النفس و الطموحات التي فاقت حتي طموحات الرجل الشرقي الذي أصبح في طاحونة الحياة لا يتمني سوي القليل …لا يتمني سوي أن يحي حياة كريمة فقط.

 

الان و أنا علي أعتاب تجربة الامومة ..تلك التجربة التي اخشاها ..أخشى علي فتاتي من طموحي و تمردي أن يجعلني أم مستهترة تبحث عن نجاحها …و أخشى علي من فتاتي أن تاخذني في رحاب الامومة و دائرة الاسرة و المسؤوليات ..فا أنسى معها أحلامي و طموحاتي …لاستيقظ يوما علي عمر مضي دون أن أحقق شيء.

أنا الآن شديدة التخبط ..بين محبة غريزية لطفلة مني …اختبرت تلك المحبة حين توقفت عن الحركة بداخلي و ظننت إنها ماتت ..فا مر عليا 3 أيام ابكي خوفا حتي زرت الطبيب و مشاعر قلق تحتويني من الغد المبهم المحمل بالمسئوليات ..هل سأستطيع أن أكسر هذا التابوه ايضا ? هل ستكون تجربتي مختلفة عن الاخرين ? ام سأصب في قالب الام و تنتهي قصتي إلي هذا ..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

123 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

© Copyright 2014, All Rights Reserved