13يوليو

و في الفن حياة

 

أظل أتسائل وأتعجب هل هناك جدوي أو شيئا مفيدا سيعود علي هذا المجتمع من دراسة الفن التشكيلي في ظل هذا الواقع المزري ؟ !!!!

 

عندما اذهب للعمل مساءا في منطقة باب النصر وهي منطقة شديدة الفقرتحيطها المقابر حتي ان الاحياء يزاحمون الاموات في المعيشة فيها ،فأجد الأطفال في منتهي العنف والشراسة ولاذنب لهم في ذلك فهم نتاج سلوكيات الكبار المسئولين عنهم وماهم بمسئولين.

 

اجد طفل وطفلة يتعاركون علي كرسي للجلوس عليه والنتيجة ان مزقت تلك الطفلة قميص هذا المسكين وظل يبكي ولم يسكته شيئا سوي بضعة جنيهات فضية وضعها في يده احد المترددين علي المكان، جاء ليتنزه في القاهرة الفاطمية، فأزعجته القاهرة الألفينية فيمسح الطفل دموعه ويضحك وينطلق يجري معلنا عن شراء بعض الشيبسي .

 

اجلس انا مع مريم ممزقة الملابس لتقول لي بكل ثبات دون اي شعور بالخجل ، ابويا قالي :
“اللي يضربك اضربيه واللي ياخد منك حاجة غزيه” 

 

فأستبقيها معي واضعة بيديها الصغيرتين بعض الالوان وورقة للرسم حتي تغرق حتي اذنيها في تلك المساحة الصغيرة واراها تنطلق داخل لوحتها ترسم وتلون لتشعر بالحرية تتخلص من ضغوطها في تلك الورقة ، واسالها :

 

“هل لو اختلفت معك يا مريم امزق لك جلبابك الجميل وتذهبين لمنزلك عارية؟”

 

فتضحك ضحكة الفطنة واضحك انا مجيبة عن تساؤلاتي اننا اولي الشعوب بممارسة الفن لعله يخلصنا مما نلقاه من مشقة العيش هنا
قلم 
غادة عبد النبي 
858 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved