30أكتوبر

نجوي من الصعيد الجواني /الحلويات

سلسلة من الحوارات نقدمها لكم عن نماذج من المراة المصرية المستقلة عن طموحاتها و احلامها و استقلالها الفكري و احيانا الاستقلال عن الاسرة ..هل الحرية وسيلة ام غاية ؟

 

نجوي بكر من أسيوط ،تقول نجوي متحدثة عن نفسها :

بداية تغيير حياتي أبتدي مع زيارتي الأولي لمحافظة سوهاج ، شاهدت الاثار في رحلة لسوهاج ، حسيت إن عندي شغف بالاثار و اني نفسي أدرس تاريخ الحضارة الفرعونية ، الفكرة دي أتاكدت مع رحلتي التانية و اللي كانت لمحافظة المنيا و  تونة الجبل و تل العمارنة …الكلام ده حصل كنت في تانية اعدادي و رغم إن ساعتها كنت صغيرة بس أتاكدت من جوايا ان مش عايزة حاجة غير اني ادخل كلية الاثار. و فعلا دخلت كلية اثار رغم ان اهلي كانوا بيشجعوني أدخل اقتصاد و علوم سياسية أو إعلام.

التحقت بكلية الإثار و دخلت المدينة الجامعية و من هنا كانت أول علاقة ليا بتجربة الأستقلال عن الأسرة .يمكن الموضوع في البداية كان صعب  بنت و لوحدها من غير أهلها و من الصعيد ،بس أنا كنت محظوظة بزميلاتي في المدينة الجامعية ،غيروا فيا حاجات كتير و وعرفت حياة الشراكة والاستقلال و الأعتماد على النفس ويعني اية يكون عندك حلم تتحدى بة الكون ..

بالنسبة لموقف الاسرة  تشجيع امي و جدي لامي و اخوالي فرق كتير و دعموني نفسيا….لكن بابا كان من أشد المعترضين  علي فكرة السفر و الأغتراب لكن و مع أول سنة تفوق في الكلية و الجوايز اللي حصلت عليها ،نظرته أتغيرت تماما.

بعد ما انتهيت من الدراسة ،التحقت بالدراسات العليا .طبعا الموضوع مع الاسرة كان فيه مناقشة :  ليه و عشان ايه و هنستفيد ايه ؟    لكن المرة دي كنت اقوى بنفسي وصممت ورجعت على القاهرة  سجلت في الدراسات العليا …

ابتديت رحلة البحث عن عمل  مع دراستي الليلية .كان الموضوع صعب جدا ان اشتغل في مجالي .عمري ما أنسي تهكم العاملين عليا  

“أنتي اتخرجتي امبارح و جايه تدوري النهاردة علي شغل “ 

أشتغلت بعقد يومي  مفتشة  أثار  في منطة الهرم بعد أقتناع مدير المطقة بتفوقي و تميزي و حماسي . بعده بفترة كبيرة  قررت أتنقل للمتحف المصري وكنت أنتهيت من دبلوم الدراسات العليا وهسجل الماجستير .. أشتغلت بالمتحف المصري وكانت نقلة بحياتي شغل وتعليم مختلف عن الحفاير ..   جالي عرض يتعمل ليا عقد خاص مع وزارة الثقافة واشتغل في مشروع المتحف القومي للحضارة المصرية وكان العرض مغري ومميز وفعلا خلال شهر كان كل حاجة تمت بخير …

حصلت على منحة فورد الامريكية عشان أكمل الماجسيتر و أخدت فرصة دراسة سنتين بالجامعة الامريكية  .. بعد ماخلصت السنتين   التحقت بدراسات عليا تانية وماجستير تاني بجامعة القاهرة في تخصص مختلف ..طبعا الفترة دي من حياتي كانت غنية جدا بالناس والشغل وفرص المنح والدراسة، في 2007 اخدت منحة وسافرت لندن كان عمري وقتها 27 سنة واول مرة اسافر لوحدي برة مصر كلها.

وقتها حسيت ان الحلم بدأ بشكل واضح على الطريق

بعد فترة قررت  أغير  مجالي في شغلي بالمتحف وبدأت اهتم بثقافة المجتمع  مع المتحف و أخدت  مجموعة   كورسات بالجامعة  الفرنسية بمصر ومؤسسات تانية ….

اخدت منحة من المعهد الالماني للاثار الشرقية وسافرت المانيا في تبادل ثقافي بين علماء الاثار المصرية والالمان  وكنت محظوظة بزيارتي 6 مدن المانيا كبيرة وبعدها حصلت على منحة من اليونسكو لدراسة ماجستير علم المتاحف مع جامعة حلوان وجامعة المانية . رجعت  من المانيا واخدت منحة من اليونسكو مع المتحف المصري في تورينو بايطاليا والمرة دي روحت اشتغلت على الوعي  التاريخي للنساء العربيات المهاجرات  من شمال افريقيا وتعريفهم بالتاريخ والمتاحف  وكنت محظوظة بالجالية المصرية وعملنا شغل حلو جدا عن الاثار والمتاحف … و سافرت  كتير جوا ايطاليا  وفي رجوعي سافرت على امستردام وعملت جولة سريعة فيها ..

متخيلة أتغيرت أد ايه ؟؟؟

كل مرة أسافر والدي كان بيقعد في البلد وسط عائلتي وأهل البلد  ويقول

 “أنا بنتي بتلف أوروبا وهو بمنتهى الفخر بيا ودايما بيجشعني   ”  

ماما  أكيد  نقول انها زي أي ست مصرية  عاوزاني أتجوز مهما حققت وعملت شايقة إن لازم أتجوز …

اكيد مريت بتجارب  الحب و الارتباط  .. الحقيقة هما كانوا تجربتين  اثروا في حياتي بالوجع جدا  .. في الجامعة كانت حياتي للعلم عشان في صراع مع اهلى ولازم اثبت نفسي … التجربة الاولى كان عمري 24 سنة بعد التخرج ،  وكان اول مرة أحب وعرفت شاب على مستوى رومانسي بس التجربة كانت مؤلمة كالعادة  ذكر شرقي تقليدي جداااااااالكن تجربة عرفت معاها ان بعرف أكتب خواطر رومانسية وان عندي مشاعر مش علم ودراسة وبس ..

التجربة التانية بعد 3 سنين من مرور التجربة الاولى لأن قررت وقتها إن أتعافى كويس جدا قبل ما أفتح مشاعري تاني … وكلاكيت تاني مرة فشلت التجربة …مش غرور لكن بجد بعض شخصيات النساء كبيرة على الذكور الشرقيين

مش متشاءمة أكيد في رجالة كويسة  ومحترمة وعقلها كبير وقلبها اكبر …. بس حاليا ومن فترة كبيرة … قلبي مش مفتوح لأي تجربة .. مش عارفة ده نضج ولا زهد … الحقيقة بقا حلمي الكبير جدا إن أكمل سفر للعالم كلة وكمل دراستي وابحاثي .

 

الحياة مش دايما وردية طبعا كان في مشاكل ، إن الاقي سكن أو شقة  و أستقل بس مفيش فلوس أشتري شقة و أعيش لوحدي … نظرة المجتمع المتخلف في الفترة  دي ليا :  

بنت وعايشة لوحدها يبقي اكيد مش كويسة  وطبعا في ناس مقرفة كنت  بتقرب مني على اساس ان صيدة ممتازة ولوحدها بقي

 بس كان وقتها بيطلع الشنب الصعيدي … الموضوع ده أختفى دلوقتي ومحدش يقدر حتى يلمح بأي كلمة … وقتها كنت بتوجع جدا .

أنا كنت بتكلم عن إستقلالي بفرحة ومتخيلة إن الناس هتحترم ده و إن بنت ولوحدي وبنجح

لاقيت ناس غبية ستات ورجالة ليهم نظرات وحشة  كانت بتجرحني  ، وبقول لربنا  :

معقول أكون ماشية في طريقي وبحقق حلمي ويحصل كدة 

بس الحمدلله دلوقتي مفيش الكلام ده بالعكس  بقت الناس اللي بتعرف عليها  جديد بيحترم  الفكرة …

 أصدقائي  اللي اتعرفت عليهم غيروا من حياتي تعلمت منهم كتير وقفوا جمبي  … التجربة اللي عشتها ولسة بكملها كانت سبب في تغير شخصيتي ذودتني قوة ثقة … أحيانا كتير بيجي اليأس والاحباط نتيجة للجو العام في البلد … لكن دايما ربنا بيبعت علامات أن أكمل.

تم اجراء  الحوار بواسطة

فاطمة معز

                                                                                                  

1405 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved