27سبتمبر

لن اسير على النهج

اعددت جيدا منذ الصغر على التربيه والتعليم ,حتى ظننت اننى سوف اخيب الامال ولن اصبح كما يريدون وزيره او عالمه, اعدونى جيدا على الانتظار وان حياتى دائما هى مفعول به وليس فاعلا .
الزواج تلك الهبه التى تتنظرها الفتاه منذ الصغر وتتعلم الاعمال المنزليه وانا ابدت اعتراضا او تذمرا هنا تنطلق الابواق
“امال عايزة تتجوزى ازاى “
وكأن الزواج ليس الا ترتيب المنزل واعداد الطعام ,ولابد من الاهتمام بمظهرك فى المناسبات والحفلات ليس لان تكونى فى احسن مظهر لنفسك ولكن لكى تنالى اعجاب الامهات اولعل يراكى عريسا وانتى تسيرى فى الطرقات .
لم اقل يوما اننى اريد الزواج لم يقتصر حلمى على اى رجل ترسله الى الحياه .واذا قلت ذلك انتم من زرعتم ذلك الحلم منذوالصغر فى الخيال ,وليس العيب فى الحلم ولكن العيب حينما يصبح الزواج هدفا عند تحقيقه لابد ان تتوقف باقى الاحلام والطموحات .
اذا كنتى تتمتلكين وظيفه جيده فأن هذا لايعنى ان تتصرفى بحريه فى راتبك و تعملى على تطوير ذاتك وتتستمعى به ,وانما لا بد عليكى من اقتتطاع جزء لاباس به من راتبك لشراء الجهاز الذى غالبا لاتستعملى منه الا القليل بعد الزفاف .
 غالبا ما تندفع الفتايات الى الزواج هربا من النظرات والهمسات فى الافراح وتجمع العائلات هربا من اللقب الجائر “عانس “
ماذا تعنى هذه الكلمه وعلى من تطلق ومن له الحق فى اطلاقها ؟
هى عانس لمجرد انها لم تتزوج بعد .تتهرب كثير من الفتيات من حضور تجمعات الاقارب حتى لا يتم توجيه الاسئله السخيفه اليها بمجرد ظهورها فى عرس احدى الاقران ,بالرغم من فرحها الشديد لهذه الفتاه وتتمنى من الله ان تكون قد وجدتت شريك حياتها الصحيح وهنا يظهر لكى من يتمنى لكى الزواج
“عقبالك ياحبيبتى “
يقولها البعض احيانا متمنيا وكثير متشفيا وكان ينقصك شى ما !
واخرى تقول “شدى حيلك وتحركى حتى تنالى شرف الزواج  “والاجابه دائما ماذا على ان افعل, حاضر ساقوم بالبحث عنه فى اقرب سوبر ماركت لا محال!وهناك من تبدو عليها نظرات الحزن والحسره يالها من اقدار مع كل هذا الادب والجمال لكنها لم تتزوج حتى الان .
فى الواقع هى مازالت عانس لانها تفكر فى ماذا بعد الزواج, لانها ترى الزواج بعين اخرى غير تلك الفتيات التى يقبلنا باول طارق على الابواب ولا يشغل بالهما فى الزواج غير  تفوقهما على اقرانهم, فقد نجحت فى الاختبار الحاسم ووجدت زوجا لها هو رجل على اى حال وفيما بعد تفكر
هل ارتداء الفستان الصك انسب لى ام المنقوش ؟يالها من معضله تستحق التفكير! .
وفى اى قاعه سيكون العرس واى لون من الفساتين سيرتدى اقرانها
تعتقد انها وصلت الى هدفها ولاتعرف بانها هنا تبدا مرحله جديده تحتاج الى تحمل المسئوليه .تعتقد ان بانتهاء العرس ستنزل كلمه النهايه كما تعودنا فى افلامنا القديمه ,ولا تعرف انها هنا تبدا نقطه البدايه.
الزواج موده ورحمه وغايه تستخدميها للوصول الى السعاده لم تخلقى لتعيشى على الانتظار, لم يخلقك الله ليكون دورك هامشيا فى الحياه, لم تخلقى ليضعك رجلا فى مقارنه مع فتاه اخرى ايهما اكثر جمالا وافتتان, حاشاه لله ان يخلقك بلا قيمه او هدف فى الحياه .
لابد ان تعلمى ان الحياه تعتبر مراحل تعلميه حينما ينتهى دورك فى تعلم مرحله تبدا مرحله اخرى ,ستتزوجى حينما ياذن الله حينما تتهيئى لتحمل تلك المسئوليه ,المراه نصف المجتمع كنت اوافق على هذا التعبير قديما
اما الان اراى انها اصبحت كل المجتمع انتى الام والزوجه والابنه والاخت وفى كثير من الاحيان انتى عائل الاسره حتى وان كان يبدو بها رجلا !
اذا كان مازال عليكى الانتظارى فانتظرى دون ملل او معاناه بالاخرين انتظرى ,وانتى تسيرين فى الطريق
اسعى الى تطوير ذاتك وتعلم شيئا جديده فى الحياه
اسعى ان تكونى انت وحينما تصلين الى ذاتك اعدك بانك حينها ستتعلمين ان الزواج مجرد وسيله ولم يكن يوما من الايام نهايه الطريق .
قلم 
صابرين محمد
708 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved