22مايو

حماقة البدايات

صباح متخم بالذكرى، جفون مثقلة بالدموع، ومساحات لا نهائية من الشجن

تبقى الذكرى الأولى وردية على نحو لا يصدق

كل شيء في البداية يبدو جميل رائع إلى حد المعجزة كالعرش الخضراء التي تشق طريقها بين قسوة الحجارة والظروف اللإنسانية، و موجة لا تسئم الانتحار فوق الرمال، وقمراً لا يعبئ بالظلام..

مابين حماقة البدايات، والارتطام القاسي والمدوي بالواقع تنكسر فينا ثمة أشياء لا تعود الحياة بعدها كما كانت من قبل أبداً

الأشباح لطالما قايضت على اجنحتك، والحشرات استوطنت حيثما كان يعرش الياسمين بين أصابعي كلما كتبتك، أنهم خلفك، انهم يسرقون اجنحتك، يبيعون ضحكتك المحتملة في أسواق النخاسة

قايضوا أحلامك وحديقتك السرية بكلباً اسود اسمه الاكتئاب، يقف بيني وبينك حتى اني لم أعد ِأراك، ينبح على كلما رفرفت بجناحي، وانا استسلمت وخلعتهم عني..

الحديقة لازالت خضراء، الياسمين مازال يعرش بين أصابعي كلما كتبتك

حين تبتسم فأنك تلقم الكلب حجراً فيخرس ويتثني لي تجربة أجنحتي من جديد

القهوة لم تعد تضاهي المرارة الساكنة بحلقي، ثمة شجرة صبار لا ترضى بغير شفاهي لكي تنبت، فمن يقتلع الشوك من على شفاهي

مازلت احب الياسمين، مازلت احبك، مازال الكلب يلتقم الحجارة كلما ابتسمت انت ذات صباح، ولكنه يعود فينبح، فمتي يذهب عني؟؟

 قلم

سما محمود 

716 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved