25أكتوبر

الضفة الثانية من النهر

الضفة الثانية من النهر ، إنها أكثر بريقا ولمعانا وأكثر صخبا سعادة ولكن لماذا ? 

لأننا لسنا عليها ، لأنها ليست معنا ،لأنها بعيدة 

هكذا  أنا في حياتي أتطلع للجانب الأخر و أظل  أتململ و  أحارب حتي أصل اليه ،  فاجده مماثلا للجانب الأول وأظل هكذا أتنقل بين الضفتين

أبحث عن السعادة علي الجانب الاخر ،فلم لا اجرب ان ابحث عنها علي ضفتي الاولي ؟ !!!

لقد أكتشفت إنني لو ظللت علي هذا التفكير فانني لن أجد ضالتي أبدا ، لن أجد السعادة التي تفر أمامي و أنا لا أستطيع اللحاق بها

فلتغيري أفكارك عزيزتي غادة وأبحثي عنها بين يديك وعلي ضفتك التي تقيمين بها والا فستظلي في رحلات مكوكية بين ضفتي النهر

ولن ترسو سفينتك ابدا

ولكن يا نفسي هذا ماجبلنا وتربينا عليه ان ننتظر شيئا يحدث ، أن نعبر لشيئ لعله الافضل

ومن قال لك عزيزتي انها تربية صحيحة ،نحن جميعا كمصريين نجيد فن الانتظار ونحترفه ، نظل ننتظر ولا احد يفعل شيئا .

أتذكر عندما كنت في إحدي محاضرات التنمية البشرية والتي كان موضوعها عن السعادة وأسبابها ،قال المحاضر كلمة لن أنساها ابدا ،

” ان لم تكن سعيدا الان وفي تلك اللحظة فانك لن تسعد ابدا”

لا تنتظر شيئا عندما يحدث ستكون سعيدا ، ولا تتصور عندما يدخل حياتك شخصا فستكون سعيدا ، ولا تعتقد ان هناك مكانا يبعث السعادة في نفوس أصحابه ،سعادتك تصنعها بنفسك وهي لحظة حاضرة ليست سابقة ولا مستقبلية .انها اللحظة الراهنة وما أنت عليه وما يحتويه قلبك وعقلك ، ولكننا لم نتعلم أن نعيش اللحظة الراهنة ، حسنا يجب أن أبحث عن شخص يعلمني تلك المهارة ، ولكن اين هو ؟

يبدو انني سابحث عنه في الضفة الثانية من النهر

 

فلم 

غادة عبد النبي

606 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved