28أبريل

برة الكون – الحلقة الخامسة

خرجت ندى من البحيرة بعد وقت طويل ..من غير تحديد ..فقدان احساسنا بالزمن لما بنكون مستمتعين أو مش ورانا حاجة ، أحنا دائما مش ورانا حاجة ، بس مش عندنا قدرة على الاستمتاع باللحظة، ندى بدور على هدومها ، مش لاقيه .. بتدور فى فشل .. و فجاءة تفكر : مفيش فائدة فى حركاتك يا هشام ، حركات هبلة زيك

ندى : هشام .. هشام

يظهر صوت هشام من بعيد:  لو عايزة هدومك معايا ..يلا مش هانسيب لك أكل

ندى : يا هشام بطل هزار رزل زيك ، هات الهدوم ، يا أسوم هاتيها إنتى

أسوم : معلش يا ندى حكم الأقوى ..جبار و ربنا هاينتقم منه

ندى تتحرك فى بطئ و تظهر للمجموعة ، يبدأ فى هشام فى التصفير ..

هشام : نجمة الموسم و كل موسم شادية وصباح فى فيلم واحد

ندى مابين ضحكة و غيظ ، و تحاول تغطى جسمها بئ أيديها فى ارتابك واضح عليها .. هشام يحدفها بشكير فى وشها

: هشام : اعملك ايه وقعوا فى الرمل والبحر و اتبلوا ، الحق عليا .. غسلتهم.. أصبرى كلها بكرة و ينشفوا

ندى : انت بتستهبل .. ده شوية والجو هايسقع

هشام : ماتقلقيش كله فى الشنطة، اتنيلى اتطفحى بس.

تجلس ندى وواضح عليها الكسوف رغم ان البشكير غطى أغلب جسمها زى فستان مينى جيب

هشام : يلاا عشان حبة و نرقص

سلمى : بطل يا بنى تحرق لها الأحداث كده ، سيبها لوقتها

ندى : هترقصوا ايه؟؟

اسما : زى ما تطلب معانا ، شرقى ..غربى.. كده

هشام : و نلعب لعبة الأسئلة المحرجة

اسما : لا يا عم انت صائع و بتسأل اسئلة صعبة ، وبعدين انت بجح بتجاوب على اى سؤال ،خليها رقص و موسيقى بس

هشام : نخلص أكل و زى ما تطلب ، أنا شخصيا طالبة معايا أنام .. و نخليى الرقص بكرة بقى ايه رأيك يا نودى؟؟

ندى : زى ما تحبوا ، اشطة ..

هشام : بقول لنخليها بكرة أحسن

باين على ندى انها أهدى و ربكتها فى القعدة ارتاح …

ندى : طيب أنا هنام كده ..

هشام : ماتقلقيش .. هاديكى هدوم يا بنتى .. بطلى قلق حبة

ندى فى هدوء : حاضر

هشام يبتسم : اشطة أسوم و سلمى و ندى فى خيمة .. و أحنا فى التانية

يبتدى يقوم الجميع ،

يقوم هشام : هو إنتى جايلك نوم ..

ندى : عادى مش اوى ..

هشام : اشطة .. البسى ده وحصلينى ناحيه البحيرة بقى نكمل أكلنا

ندى: انت مش قلت يلاا ننام ؟

هشام : كده وكده عشان نبقى لوحجينا

ندى ترفع حجابها : ليه بقى ان شاء الله

هشام : عيب عيب بلاش النظرة دى  بس نرغى براحتنا يعنى

تتجه ندى ناحية الخيمة هشام فى انتظار ندى عن البحيرة ، ترتدئ فستان أحمر دانتيل و شعرها على كتفها 

هشام : مش بطال .. خدى يا ستى

ندى : دى بيرة ؟

هشام : بصى فى العادى اختبار البيرة ده مش بعمله مع حد ، بس إنتى محتاجة تفك لسانك و ده إللى بتعمله ، هاتفك لسانك و تحرر عقلك ده ( يمسك دماغها) إللى مسيطر عليكى زى الوحش و تكلمئ من جوه إوى ..

ندى : هشام أنا طوعتك فى كل حاجة ، بس موضوع البيرة ده صعب . أنا مش حبه أشربها لأنها حرام ، ولأن مش حبه أقول حاجة مش حاسها .. أرجوك ماتضغطش عليا ..

هشام : بصى .. أنا هاشرب زيك بالظبط ، الفرق ان هاكون أقل شوية أو إنى من كتر ما بشربها بقيت إقدر اتحكم فى نفسى ، البيرة هاطلع فيكى حد تإنى ، طيب هاقولك أنا ليا واحد صاحبى بعد ما بيشرب بتطلب مع سكس ..

ندى تبص له إوى

هشام : ده صاحبى ، أنا بتطلب معايا عياط.. دون عن باقى البشر بعيط.. مش يمكن عايز أعيط معاكى

ندى : وافرض طلبت سكس معايا؟؟

هشام : لا مش هاسلمك نفسى

ندى : انت مشكلة يا هشام

هشام : يلاا هو أول مرة فى اى حاجة أصعب مرة ، مش يمكن تطلع مقلب زى السجائر

ندى تمسك الازازة فى هدوء و تبتدى تشرب واحدة واحدة

هشام : بالشكل ده إنتى هتخلص الازازة بكرة الصبح، ما علينا ما تحكيلى بقى عن حبك الكبير كده

ندى : أنا مش بحب احكى عنه ، مش عشان بكره بس عشان بحترم خصوصيتنا

هشام : طيب أشربى..مين فيكم كان بحب التانى اكتر ؟

ندى : صدقنى مش عارفة ، بس أحنا كنا بنحب بعض إوى .. كان هو كل حاجة بالنسبة لى .. يمكن مأكنتش عارفة اوضحله ده أو وضحته زيادة لدرجة انه فقد الأنبهار فى العلاقة مش عارفة

هشام : ليه مأسالتهوش

ندى : مش عارفة ، مأكنتش أعرف

هشام : عارفة يا ندى ، إنتى جوانى إوى ، الراجل يحب انك توريه الحب وانه مميز و انه مش إى حد ، لو هو كل حاجة وريها انه كل حاجة

اتغزلى فيه .. الراجل بيحب الست تتغزل فيه ، زى ما الست بتبحب برضه ايه إكتر حاجة كان نفسك تعمليها مع ؟

ندى : كان نفسى يخدنى فى حضنه إوى و يطمنئ من بكرة ، أنا كنت عيلة إوى و هو أول حب فى حياتى ، و كنت محتاجة استقوى به ، كنت

خائفة و ضعيفة ، خائفة نفشل

هشام : فا فشلتى بصى يا ندى .. إللى قاعد إدامك ده ضيع حب عمره فى لحظة هبل كده .. شوية شبه قصتك زودى عليها ان خدت الموضوع

على كرامتى و دوست عليها إوى ، و بعديها فضلت من واحدة للتأنية بدور عليها ، مش هاقولك ملاقتش إللى يدينى الحب زيها ، لا ده يمكن

لاقيت الاكتر ، بس أنا إللى انطفيت ، ورا الوش إللى بيضحك ده .. عيل كئيب و ممل و مش قادر يحب ، و عايش يبكى على الاطلال .. الفرق

بينئ وبينك إنى اتصلحيت مع نفسى ، وجهتنى بضعفى .. إنما إنتى مش قادرة توجيها لسه .. قوليلى فى كل إللى أعجبتى بهم ، كنتى بدورى

على ايه؟؟

ندى : على الأمان .. على الدفى .. على حضن يدفينى …بس ملاقتش .. أما مستعجلين ، أو مش فاهمين ، أو عجبهم ندى غيرى هما شايفنها و أنا مش شائفها

هشام : ماتلامهومش يا ندى ، إنتى إللى عاكسة فى المرإيه صورة غيرك .. إنتى إللى خايفة من الناس ، لما سيبتك خوفتى ، بس لما لاقيتى ده

أمر واقع ، اتعملتى و كنت ظريفة مع سلمى، إنتى بتخافى تجرحى اوى ، فا قافلة على نفسك اوى ، مع ان عندك مقاومات كتير للجاذبية، بتكلمى

حلو ، و لطيفة و روح حلوة ، بس مكتفية .. اكتفيتى بيا ، وقبلى كنت مكتفية با أصحابك و مش عايزة تعرفينى .. افتحى قلبك حقيقى للحب

ندى تبكى

هشام : عيطى يا ندى . كداب إللى يقولك انك ماتعيطيش، الدموع مش حاجة وحشة، بس صالحى نفسك بعدها ، أول حب مش اخر حب ، بس

افتحى نفسك للحب ، إنتى عاملة اكتفاء ذاتى بالقصة القديمة و عايشة فى فلكها ..

ندى بتعيط إوى و تميل فى اتجاه كتفه و تعيط إوى بحرقه: ليه ماطمنيش من بكرة ، كان فى مليون حاجة بتخوفنى ، كان بيخوفنى من القطر

إللى هيفوتنى ، خوفنى انه مش هيكمل ، خوفنى بكل القصص الفاشلة ، كنت ضعيفة و محتاجة ، محتاجة يطمنى .. طيب هو أزاى كان مستنى

اطمن و هو من واحدة للتانية ، و أنا شايفة بعينى دى بتعكسه و دى بتشغله .. عارف الفرق بينى وبينهم ايه ؟ هما عندهم خبرة ، أنا مش عندى

، هما فاهمين أصول اللعبة ، أنا مش فإهمة ، أنا كده على طبيعتى و مش قادرة اتغير ، ليه بتعجبكم البنت بتاعت الحركات ، إللى بتقعدوا تجروا

وراها ، ليه بتعذبونا كده ، ماتحب إللى بتحبك ، مش اللى بتريحك.. هو كان فاكر إنى مش هاريحه ،بس أنا كنت إكتر حد هاحبه .. انت عارف كان

نفسى أشوفه للمرة الأخيرة و يأخذنى فى حضنه إوى و يبوسنى إوى .. بس هو بعد و أنا بعدت .. ماقدرتش حتى أقوله ان نفسى فى كده

تحوط أيديه حواليه , و تقرب من رقبته ، وتقرب وشها منه وشه و نظرة منها لشفايفه، لكنه يبعد وشه عنها

هشام : ندى هى البيرة اشتغلت و لا ايه !! لا مش عشان حلوة و مزة تغرينى.. يخرب بيتك إنتى واحمد بتطلب معاكم حضنى ليه

تضحك ندى ..و تمسك فى دراعه، وتغمض عينيها

تفوق الصبح ندى تلاقيها نايمة وهئ ليه ماسكة فى دراعه ،تبدأ تفوق ..الشمس حامية شوية

هشام : أه .. إعمل ايه نمتى و انت تخينة اشيلك أزاى؟؟

ندى : أنا مش تخينة ، أنا مزة

هشام : تخينة يا ندى بس مزة برضه

ندى تقوم فى اتجاه للخيمة

هشام : استنى هانقولهم ايه؟

ندى : تلف ندى و تمد أيديها على الأرض وتحدفه بالرملة و هما مالهم ؟ فى أبتسامة خبيثة متبادلة بينهم

لسه لها باقى

1293 Total Views 1 Views Today
شارك التدوينة !

عن Eve

© Copyright 2014, All Rights Reserved